قال كونفوشيوس إن الطبيعة البشرية شريرة في الأصل. وقال منغتزي إن الطبيعة البشرية فاضلة في الأصل. وقال زو إن الطبيعة البشرية طبيعية. لنقوم بتجربة: وضع بعض الأفاعي التي أُزيلت أنيابها السامة بين الأطفال، سترى أن هؤلاء الأطفال لا يشعرون بالخوف ولا يحكمون على الخير والشر، بل يقتربون ويلمسون هذا الشيء المتحرك بدافع الفضول الطبيعي. في عيونهم، الأفعى ليست "خطرة" ولا "شريرة"، بل وجود مادي فقط. هذا يوضح أن الإنسان عند مواجهة العالم لأول مرة، لا يحمل شخصية أو إطار قيمة محدد مسبقًا، بل يتعلم تدريجيًا من خلال الخبرة والتعليم والثقافة الخوف والحكم والتمييز. وما يُسمى بالانطواء والانفتاح، والشجاعة والجبن، ليست قدرًا فطريًا، بل نتيجة تتشكل ببطء في بيئة معينة. بدلاً من الجدال حول ما إذا كانت الطبيعة البشرية فاضلة أم شريرة، من الأفضل الاعتراف بأن الإنسان في البداية أقرب إلى حالة غير معرفة، وأنه يُشكل ويُقيد لاحقًا باستمرار. كما قال زو، "الخير والشر" هما في حد ذاتهما قيود على الطبيعة البشرية، ونتيجة تتشكل تحت تأثير البيئة.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت