في اجتماع أولياء الأمور في الصين، هل جلس أحدهم حقًا على ذلك المكتب الصغير للطفل؟ في ذلك الاجتماع، انحنى أحد الآباء وضيّق نفسه بصعوبة لدخول تلك الخانة الضيقة. في اللحظة التي اضطر فيها إلى خفض نظره، لم يرَ السبورة، بل رأى جدارًا من البشر يتقدم أمامه، ووقف على المنصة رجل كبير الحجم يعلو ويشعر بالضغط. في تلك اللحظة، خفق قلبه فجأة.
يعتقد الناس دائمًا أنهم أشجار تحمي وتوفر الظل لأطفالهم، ولكن عندما يجلسون على الكرسي المنخفض، يدركون أن من وجهة نظر الطفل، البالغون أشبه بعمالقة مستعدين للحكم في أي وقت. في السابق، كان البالغون يقفون ويشيرون ويشرحون، يملؤون الكلام بالحكمة، لكنهم ينسون كيف كان الطفل يركض عندما تعلم المشي، وكيف كانوا يحنون ظهورهم ويحتضنونه بذرائعهم.
في الواقع، الأطفال هنا ليعبروا عن أنفسهم. هذا المكتب الصغير والمزدحم هو ساحة اختبار لهم، يسألون بصمت: هل نربي حياة، أم نحفر قطعة فنية؟
الأطفال حقًا صعبون جدًا. في المدرسة، يواجهون معركة الدرجات، وتغيرات مزاج المعلمين؛ وعند العودة إلى المنزل، يودون فقط أن يأخذوا نفسًا عميقًا، لكن يواجهون وجوه البالغين المليئة بالقلق والتوتر. لو كان الأمر للبالغين، فبالنهار يتعرضون للمراقبة من قبل رؤسائهم، وعند العودة إلى المنزل، يُنتقدون من قبل شركائهم، لكانوا قد انهاروا منذ زمن.
لكن ماذا عن الأطفال؟ في الثانية التي يُوبخون فيها حتى يبكون، وفي الثانية التي يرون فيها أيدي البالغين مصابة، يجرون بسرعة ويسألون بحذر: "هل يؤلمك؟" ليس أن الأطفال غير ناضجين، بل أن قلبهم المتسامح غالبًا أكبر من قلب البالغين.
المكاتب والكراسي صلبة، والجلوس عليها لفترة طويلة يسبب ألم الظهر؛ لكن الألم الأكبر هو ذلك القلب الطفولي اللين الذي يُهمل لفترة طويلة. الحب الحقيقي ليس أن تسحب الطفل بقوة ليجري للأمام، بل أن تنحني وتستمع بصبر إلى تلك "الهراء" التي يقولها، والتي في عيون البالغين لا معنى لها، بدلاً من أن تسأله فورًا: "هل أنجزت واجبك؟"
ربما، يجب على البالغين أن يخففوا من قلوبهم المعلقة. إذا رأيت الطفل نائمًا على المكتب، لا تتسرع في إيقاظه، فقط ألبسه ثوبًا. الحياة طويلة، فلا داعي للذعر. بما أن البالغين كانوا ذات يوم أطفالًا عاجزين، فلماذا نُعذب أنفسنا ونحكم على أنفسنا ونحن في مرحلة النمو؟
ابتداءً من اليوم، استبدل السيطرة بالثقة. عندما تتعلم أن تنظر إلى الطفل بمستوى العين، ستكتشف أن ذلك الطفل الذي كان يُنتقد باستمرار قد نضج بالفعل ليصبح شخصًا قادرًا على أن يدفئ قلب البالغين.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
في اجتماع أولياء الأمور في الصين، هل جلس أحدهم حقًا على ذلك المكتب الصغير للطفل؟ في ذلك الاجتماع، انحنى أحد الآباء وضيّق نفسه بصعوبة لدخول تلك الخانة الضيقة. في اللحظة التي اضطر فيها إلى خفض نظره، لم يرَ السبورة، بل رأى جدارًا من البشر يتقدم أمامه، ووقف على المنصة رجل كبير الحجم يعلو ويشعر بالضغط. في تلك اللحظة، خفق قلبه فجأة.
يعتقد الناس دائمًا أنهم أشجار تحمي وتوفر الظل لأطفالهم، ولكن عندما يجلسون على الكرسي المنخفض، يدركون أن من وجهة نظر الطفل، البالغون أشبه بعمالقة مستعدين للحكم في أي وقت. في السابق، كان البالغون يقفون ويشيرون ويشرحون، يملؤون الكلام بالحكمة، لكنهم ينسون كيف كان الطفل يركض عندما تعلم المشي، وكيف كانوا يحنون ظهورهم ويحتضنونه بذرائعهم.
في الواقع، الأطفال هنا ليعبروا عن أنفسهم. هذا المكتب الصغير والمزدحم هو ساحة اختبار لهم، يسألون بصمت: هل نربي حياة، أم نحفر قطعة فنية؟
الأطفال حقًا صعبون جدًا. في المدرسة، يواجهون معركة الدرجات، وتغيرات مزاج المعلمين؛ وعند العودة إلى المنزل، يودون فقط أن يأخذوا نفسًا عميقًا، لكن يواجهون وجوه البالغين المليئة بالقلق والتوتر. لو كان الأمر للبالغين، فبالنهار يتعرضون للمراقبة من قبل رؤسائهم، وعند العودة إلى المنزل، يُنتقدون من قبل شركائهم، لكانوا قد انهاروا منذ زمن.
لكن ماذا عن الأطفال؟ في الثانية التي يُوبخون فيها حتى يبكون، وفي الثانية التي يرون فيها أيدي البالغين مصابة، يجرون بسرعة ويسألون بحذر: "هل يؤلمك؟" ليس أن الأطفال غير ناضجين، بل أن قلبهم المتسامح غالبًا أكبر من قلب البالغين.
المكاتب والكراسي صلبة، والجلوس عليها لفترة طويلة يسبب ألم الظهر؛ لكن الألم الأكبر هو ذلك القلب الطفولي اللين الذي يُهمل لفترة طويلة. الحب الحقيقي ليس أن تسحب الطفل بقوة ليجري للأمام، بل أن تنحني وتستمع بصبر إلى تلك "الهراء" التي يقولها، والتي في عيون البالغين لا معنى لها، بدلاً من أن تسأله فورًا: "هل أنجزت واجبك؟"
ربما، يجب على البالغين أن يخففوا من قلوبهم المعلقة. إذا رأيت الطفل نائمًا على المكتب، لا تتسرع في إيقاظه، فقط ألبسه ثوبًا. الحياة طويلة، فلا داعي للذعر. بما أن البالغين كانوا ذات يوم أطفالًا عاجزين، فلماذا نُعذب أنفسنا ونحكم على أنفسنا ونحن في مرحلة النمو؟
ابتداءً من اليوم، استبدل السيطرة بالثقة. عندما تتعلم أن تنظر إلى الطفل بمستوى العين، ستكتشف أن ذلك الطفل الذي كان يُنتقد باستمرار قد نضج بالفعل ليصبح شخصًا قادرًا على أن يدفئ قلب البالغين.