موقع Gate News، مارس 2026، أعلنت شركة جوجل رسميًا عن جدول زمني لانتقالها إلى ما بعد الكم (PQC)، بهدف إتمام ترقية الأنظمة الحيوية بحلول عام 2029. يمثل هذا البرنامج خطوة واضحة في استجابة عملاق التكنولوجيا للتهديدات المحتملة للحوسبة الكمومية، كما يوفر إطارًا زمنيًا للبنية التحتية الرقمية العالمية.
وأشارت جوجل إلى أن هذا الجدول يعتمد على ثلاثة تطورات تقنية رئيسية: تحسين أداء أجهزة الحوسبة الكمومية، وتقدم في قدرات تصحيح الأخطاء الكمومية، وإعادة تقييم متطلبات موارد خوارزميات الكم. مع نضوج هذه العوامل تدريجيًا، يتم إعادة تقييم المخاطر التي تواجه أنظمة التشفير التقليدية. خاصة، أصبح مسار الهجوم “التخزين المسبق ثم فك التشفير” واقعًا، حيث يسرق المهاجم البيانات المشفرة مسبقًا وينتظر نضوج قدرات الحوسبة الكمومية لفتحها.
وفيما يتعلق بالاستراتيجيات، تركز جوجل على دفع أنظمة التحقق من الهوية للانتقال إلى PQC، مع التأكيد على ضرورة تحديث آليات التوقيع الرقمي بشكل عاجل. وترى الشركة أن اختراق نظام التوثيق هو خطر أكثر مباشرة من تشفير البيانات نفسه، ولهذا نصحت فرقها الهندسية بسرعة اعتماد خوارزميات توقيع مقاومة للهجمات الكمومية.
وفيما يخص التنفيذ التقني، بدأ نظام Android 17 في دمج حلول التوقيع الرقمي بعد الكم المستندة إلى ML-DSA، وهو خوارزمية تم توحيدها من قبل المعهد الوطني للمقاييس والتقنية (NIST) في الولايات المتحدة، وتعد جزءًا من أنظمة التشفير المعيارية. بالإضافة إلى ذلك، تعمل Google Chrome وخدمات السحابة على تعزيز قدرات التوافق مع PQC، لبناء إطار أمان مقاوم للكم بشكل تدريجي.
يمثل هذا التقدم مرجعًا هامًا لصناعة البلوكشين. حيث تخطط الشبكات العامة الرائدة، بما في ذلك إيثريوم، لخطط ترقية طويلة الأمد، مع أهداف زمنية مماثلة تقريبًا بحلول عام 2029. على الرغم من أن السوق يعتقد عمومًا أن التهديد الكمومي لا يزال بعيدًا بعد عدة سنوات، إلا أن استباق الشركات الكبرى في التخطيط يشير إلى أن نماذج الأمان التشفيري تدخل مرحلة جديدة. في السنوات القادمة، من المتوقع أن تتسارع المنافسة في مجالات التشفير المقاوم للكم، وأمان الأصول على السلسلة، ونظام الهوية الرقمية بشكل ملحوظ.