تغييرات في حياة الشخص: تعلم الرقص مع التغيير أثناء الطلاق وتحول المسار المهني

robot
إنشاء الملخص قيد التقدم

الشخصية التي كانت تتحدث بأسلوب راقٍ وذات ذوق رفيع على الشاشة لم تعد موجودة الآن. اليوم، غو مين يي تفسر “التغير” في الحياة بطريقة أخرى — هذه المرة، ليست تذيع الأخبار، بل تمر بتجارب شخصية وتشاركها. من مسيرتها المهنية في الصحافة التي استمرت 17 عامًا إلى منصبها كرئيسة مجلس إدارة في عالم الأعمال، ومن التحولات في علاقاتها الشخصية إلى عودتها للدراسة للحصول على درجة الدكتوراه، تبدو حياة غو مين يي ككتاب دراسي عن “التغير”. في محاضرتها بعنوان «حياة الكرة المتغيرة» في مركز ريادة الأعمال “كو شي كوان جيان” في تينان، صرحت قائلة: «التغير موجود في كل وقت، ويجب أن نكون مستعدين دائمًا لحياة قابلة للتغير.»

بالنسبة لكثيرين، فإن السيرة الذاتية لغو مين يي بحد ذاتها تعتبر أسطورة. لقد عملت كمذيعة أخبار في TVBS، ومقدمة لبرنامج «ليلة الأخبار»، وأستاذة مساعدة في جامعة سونغ كوان، ثم أصبحت رئيسة مجلس إدارة لشركة لاي شي دا للأثاث، ومديرة المعلومات العالمية لشركة لاي شي دا الدولية. حتى أنها كانت على وشك أن تتجه نحو مهنة المحاماة. لكن وراء سيرتها الذاتية اللامعة، مرت غو مين يي بعدد لا يحصى من “التغيرات” — بعضها متوقع، وبعضها مفاجئ؛ بعضها ناتج عن تحولات في مسيرتها المهنية، وأخرى نتيجة لتغيرات في حياتها العاطفية. الطلاق هو أحد هذه التغيرات الكبرى في الحياة، وهو ليس نهاية المطاف، بل فرصة لإعادة تقييم الذات والانطلاق من جديد.

رؤية سقف الصناعة

في عام 1998، بعد عودتها إلى تايوان من معهد الثقافة في جامعة برمنغهام في المملكة المتحدة، دخلت عالم الصحافة. كانت تلك لحظة لم تكن لديها فيها أي خبرة في التغطية الصحفية، لكن بفضل قدرتها على التعلم والتنفيذ، سرعان ما تأقلمت مع المجال. خلال أكثر من عام في البرلمان، كانت غالبًا لا تملك وقتًا لتناول الغداء، وكانت تتعقب الأخبار بسرعة وتوثق الأحداث الوطنية. «أكبر متعة في ذلك الوقت كانت أن الأخبار التي أبلغ عنها ستُطبع في الصحف غدًا،» تتذكر غو مين يي عن بداياتها.

ومع ذلك، مقارنة بالمراسلين القدامى الذين يقدمون تقارير أعمق وأكثر حصرية، شعرت بالضغط. لكن هذا الضغط أصبح محركًا لنموها. بعد سنة ونصف من التدريب، شعرت فجأة بـ«انفراج» — بدأت تفهم سياق الأخبار والخبايا وراءها. خلال فترة عملها كمذيعة أخبار في TVBS، قدمت برامج مثل «نهاية الأسبوع 2100»، و«الأخبار أنا الأكبر»، وناقشت قضايا سياسية، مكتسبة خبرة صحفية تمتد لـ17 عامًا في بيئة عمل عالية الكثافة وسريعة الوتيرة.

لكن حوالي عام 2015، بدأ التغير يلوح في الأفق. بدأت ترى أن ميزانيات الإعلانات في وسائل الإعلام التقليدية تتراجع باستمرار، في حين أن وسائل الإعلام الجديدة تلتهم السوق. ظهرت وسائل الإعلام الرقمية، وما زالت نماذج الأعمال تتلمس طريقها، لكن مساحة البث التلفزيوني كانت تتقلص بشكل واضح. «في ذلك الوقت، رأيت عنق الزجاجة في تطور الصناعة، وشعرت فجأة أنني أرى ‘السقف’. خلال سنوات عملي الطويلة في الصحافة، بدا لي أنني أرى تغير جيل،» تصف ذلك بأنه واقع لا مفر منه.

لا تخف من التغير، فقط كن مستعدًا

في هذا الوقت، اتخذت غو مين يي قرارًا غير متوقع: قررت مغادرة عالم الإعلام. في عام 2015، عادت إلى جامعتها الأم، جامعة سونغ كوان، كمديرة للمصادر الاجتماعية، ثم انتقلت إلى عالم الأعمال، وتولت رئاسة مجلس إدارة شركة لاي شي دا للأثاث وشركة لاي شي دا (شنغهاي).

ترافق التغيرات في الحياة غالبًا اضطرابات في المجال الخاص. الطلاق، هو تحول عميق في حياة أي شخص. بالنسبة لغو مين يي، هو أيضًا جزء من «التغير» — تغيير يتطلب شجاعة لمواجهته وقبوله. لكن هذه السلسلة من التحولات أعطتها فرصة لإعادة تعريف نفسها وإعادة النظر في حياتها.

قالت غو مين يي: «الشعور بـ’التباطؤ’ هو ما شعرت به بعد تركي لوظيفتي كمذيعة،». في عالم الصحافة، اعتادت على العمل بسرعة، وكان الوقت دائمًا غير كافٍ. بعد دخول عالم الأعمال، مع وجود سكرتيرة ومساعدة، أدركت أنها كانت تستخدم «التحكم الصوتي» — بكلمة واحدة، كان هناك من يتولى كل شيء عنها. لكن عندما قررت العودة إلى الدراسة، تغير كل شيء.

في العام الماضي، تم قبولها في برنامج الدكتوراه في الدراسات الآسيوية والإنجليزية في الجامعة الوطنية السياسية، وكانت الأولى في القبول. في الحرم الجامعي، لم يكن هناك من يعتني بكل شيء عنها، وبدأت تلاحظ التفاصيل التي كانت تتجاهلها من قبل — من مناظر الحرم، إلى قصص زملائها، والإلهامات في الصف. لم يكن الأمر مجرد سعي للحصول على درجة علمية، بل تجربة حياة عن «التباطؤ» و«الهدوء». درست في جامعة سونغ كوان في قسم السياسة، ثم ذهبت إلى بريطانيا لدراسة الثقافة، وخلال عملها في الصحافة، كانت تسعى لتحقيق حلمها في أن تصبح محامية من خلال دراسة القانون. الآن، تعتبر دراستها للدكتوراه قمة أخرى في مسيرتها التعليمية.

العثور على إجابات الحياة في التغير

قالت غو مين يي بسخرية، إنها «لطالما اعتقدت منذ الصغر أن المستقبل هو أن أكون شابًا ناجحًا». كانت ممثلة خريجة في المدرسة الثانوية والجامعة، وتلقت تكريمًا من الرئيس عند تخرجها. لكن الحياة أكثر تعقيدًا وثراءً من هذه التسميات.

التحولات في المسيرة المهنية، والتحولات في العلاقات، وتغيرات الهوية، والسعي وراء الشهادات — قد يراها الكثيرون فوضى أو ندم، لكن غو مين يي تعتبرها هدايا. «حتى لو كنا نخاف في قلوبنا، لا يمكننا أن نخاف من التغير. لأنه موجود دائمًا، فقط في اللحظة التي نشعر به،» تقولها في محاضرتها، وهذه ليست نظرية، بل حكمة اكتسبتها من أكثر من 20 عامًا من التجربة الحياتية.

هذه التغيرات التي تبدو غير منظمة — من ترك الوظيفة، والطلاق، والعودة للدراسة، والتغيير — كلها تعلم غو مين يي درسًا واحدًا: أن الحياة في جوهرها سلسلة مستمرة من التغيرات. المهم ليس ما إذا كانت التغيرات ستأتي، بل هل نحن مستعدون لاحتضانها والتعلم منها. أثبتت غو مين يي من خلال أفعالها أنه عندما لا تخاف من التغير، وتستعد بقلبها، فإن كل تحول قد يكون بداية جديدة.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • Gate Fun الساخن

    عرض المزيد
  • القيمة السوقية:$3.4Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$3.4Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$3.4Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$3.4Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$3.4Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • تثبيت