جوجل، تكشف عن "البحث العميق"… تهدف إلى دمج وكيل الذكاء الاصطناعي الذي يدمج بيانات الشركات الداخلية، وبدأت المنافسة رسميًا

أطلقت جوجل اثنين من وكلاء الذكاء الاصطناعي (AI) الجدد، قادرين على توليد تقارير استقصائية تلقائيًا استنادًا إلى موضوع يحدده المستخدم. يمكنهما ليس فقط إجراء عمليات بحث بسيطة، بل أيضًا دمج البيانات من الشبكة العامة وحتى البيانات الداخلية للشركات لتحليلها، ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى زيادة حدة المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي على مستوى المؤسسات.

أصدرت جوجل في 22 من الشهر المحلي نسختي “البحث العميق” (Deep Research) و"البحث العميق Max" (Deep Research Max). هاتان المنتجتان هما النسخ اللاحقة للأدوات البحثية الذكية الحالية التي أطلقت في ديسمبر من العام الماضي. حينها، استُخدم في تطوير الأداة “Gemini 3 Pro”، بينما تعتمد المنتجات الجديدة على النموذج اللغوي الكبير (LLM) الأكثر تقدمًا “Gemini 3.1 Pro” الذي أُطلق في فبراير من هذا العام.

التحسينات في الأداء كانت ملحوظة أيضًا. ذكرت جوجل أن نتائج اختبار المعيار “BrowseComp” الخاص بـOpenAI، الذي يقارن بين النموذجين، أظهرت أن Gemini 3.1 Pro حصل على درجة 85.9. وهو أعلى بأكثر من 25 نقطة من النسخة الحالية Gemini 3 Pro. يُقيم هذا المعيار قدرة النموذج على البحث عبر الإنترنت من خلال أكثر من ألف مهمة.

نطاق الوصول إلى البيانات وحالات الاستخدام

الميزة الأساسية لوكلاء الذكاء الاصطناعي الجديدة هي نطاق الوصول إلى البيانات. فـ"البحث العميق" و"البحث العميق Max" يمكنهما الوصول إلى الشبكة العامة، بالإضافة إلى استدعاء البيانات من أنظمة داخلية للشركات. عند الاتصال بالأنظمة الداخلية، يُستخدم بروتوكول “MCP” (بروتوكول سياق النموذج)، كما يمكن للمستخدمين رفع جداول بيانات أو ملفات فيديو مباشرة لتعزيز مجموعة البيانات التحليلية.

اقترحت جوجل حالات استخدام في مجالي الرعاية الصحية والمالية. على سبيل المثال، يمكن للباحثين بسرعة إعداد تقارير عن مركبات جديدة ذات إمكانات علاجية، كما يمكن للخبراء الماليين أن يتركوا للذكاء الاصطناعي مهمة البحث عن الشركات التي يفكرون في الاستثمار فيها. هذا يختصر بشكل كبير الوقت المستغرق في جمع وتنظيم المعلومات.

كما توفر هذه الوكلاء وظيفة لتحويل البيانات المجمعة إلى تصورات مرئية. يمكن أن تكون التصورات على شكل رمز HTML، أو باستخدام أداة جوجل لإنشاء الصور “Nano Banana”. ووفقًا لجوجل، فإن Nano Banana مزود بقاعدة بيانات معرفية عامة، تمكنه من تفسير المعلومات المدخلة بدقة نسبية وعرضها في صورة مرئية.

طريقة العمل والفروق بين المنتجات

تم تصميم طريقة العمل بحيث يمكن للمستخدمين تعديلها مسبقًا. قبل بدء إعداد التقرير، يقترح الذكاء الاصطناعي ملخصًا لكيفية إجراء البحث. يمكن للمستخدمين تعديل هذا المخطط لتحسين جودة النتائج النهائية. على سبيل المثال، يمكن للباحثين تحديد قاعدة بيانات علمية معينة كمصدر أولوية للبحث.

أما عن الفروقات بين المنتجين، فـ"البحث العميق" مصمم ليعمل باستخدام موارد حسابية أقل. أوضحت جوجل أن النموذج أقل تكلفة، وأسرع استجابة، وجودة النتائج تحسنت مقارنةً بنسخته من ديسمبر الماضي. هذا يجعله مناسبًا للتطبيقات التي تتطلب استجابة سريعة.

أما “البحث العميق Max”، فهو يركز على “الحد الأقصى من الشمولية”. يتطلب استثمار المزيد من الوقت والموارد المادية لإنتاج تقارير أكثر عمقًا. يُفهم من ذلك أنه منتج مخصص للمهام التي تقدر اكتمال البحث ونطاقه أكثر من السرعة.

الأهمية والخطط المستقبلية

قال لوكاس هاسه وسري نيفاس تادابالي من DeepMind عبر مدونة: “تقرير ‘البحث العميق’ ذو قيمة بحد ذاته، لكنه يمكن أن يكون أيضًا الخطوة الأولى في سير عمل معقد يعتمد على جمع سياق عميق.” هذا يعكس أن الذكاء الاصطناعي يتجاوز مجرد الإجابة على الأسئلة، ليصبح نقطة انطلاق لعمليات العمل الفعلية.

حاليًا، تتوفر “البحث العميق” و"البحث العميق Max" عبر واجهة برمجة التطبيقات Gemini في شكل معاينة عامة. وتخطط جوجل لتوسيع ذلك ليشمل Google Cloud. كما أعلنت عن نيتها إضافة وظيفة الربط مع MCP لتسهيل الوصول إلى مصادر البيانات مثل FactSet وPitchBook.

تشير هذه الإصدارات إلى أن المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي تتجه بسرعة من “روبوتات الدردشة التفاعلية” إلى “الوكلاء العمليين”. خاصة أن محاولة جوجل لدمج البحث، والتحليل، والتصور، وربط البيانات الداخلية في منصة واحدة قد يكون لها تأثير كبير في سوق الذكاء الاصطناعي على مستوى الشركات.

ملاحظات TP AI: تم تلخيص هذا النص باستخدام نموذج لغة يعتمد على TokenPost.ai. قد يتم حذف المحتوى الرئيسي أو وجود اختلافات مع الواقع.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت