ارتفاع سوق الأسهم الأمريكية يتوسع مع قيادة أسهم التكنولوجيا للانتعاش

سجلت الأسهم الأمريكية مكاسب قوية عبر المؤشرات الرئيسية هذا الأسبوع، حيث قاد الانتعاش في سوق الأسهم بشكل أساسي انتعاش قوي في شركات أشباه الموصلات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي. تقدم مؤشر S&P 500 بنسبة 0.25%، وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.57%، وحقق مؤشر ناسداك 100 مكاسب بنسبة 0.42%، مما يشير إلى قوة واسعة النطاق في السوق.

انتعاش التكنولوجيا يثير ارتفاع السوق

يمثل الانتعاش في أسهم التكنولوجيا حجر الزاوية في تعافي السوق هذا الأسبوع. تعافت شركات أشباه الموصلات، التي تراجعت في الجلسات الأخيرة، الآن بقوة. قفزت شركة سانديسك (SNDK) بأكثر من 7% بعد ترقية تحليلية متفائلة وتحسين هدف السعر. انضمت شركات الرقائق الأخرى إلى الانتعاش: وسترن ديجيتال (WDC)، سيجيت تكنولوجي (STX)، و أدفانسد ميكرو ديڤيسز (AMD) كل منها حققت مكاسب تزيد عن 3%، بينما إنتل (INTC) ولام ريسيرش (LRCX) أضافتا أكثر من 2% إلى محافظهما.

يمتد هذا الارتفاع في سوق الأسهم المدفوع بالتكنولوجيا إلى ما هو أبعد من أشباه الموصلات. شركة بالانتير تكنولوجيز (PLTR) ارتفعت بأكثر من 3% بدعم من ترقية من محلل، بينما شركة أوراكل (ORCL) قفزت بأكثر من 3% بعد إعلانها عن استثمار يصل إلى 50 مليار دولار في توسيع البنية التحتية السحابية. أوتوديسك (ADSK) استفادت من تقييمات إيجابية، محققة أكثر من 2%.

عكست عقود مارس الآجلة أيضًا التفاؤل الأوسع للسوق، حيث ارتفعت عقود S&P 500 mini بنسبة 0.20% وارتفعت عقود ناسداك mini بنسبة 0.34%.

التحولات الاستراتيجية تعيد تشكيل ديناميات السوق

إلى جانب التكنولوجيا، تأثرت السوق بتطورات سياسية مهمة. تشهد أسهم التعدين للمعادن النادرة في الولايات المتحدة انتعاشًا ملحوظًا مع استعداد إدارة ترامب لإنشاء احتياطي استراتيجي بقيمة 12 مليار دولار من المعادن الأساسية، بهدف تقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الصينية. شركة يونايتد ستايت رير إيرث (USAR) قفزت بأكثر من 9%، وشركة الولايات المتحدة لمضادات المونيمبيوم (UAMY) ارتفعت بأكثر من 8%، بينما شركة مواد المعادن (MP) وشركة المعادن الحرجة (CRML) تقدمت كل منهما بأكثر من 4%.

على العكس، واجهت أسهم الطاقة ضغطًا مستمرًا مع انخفاض أسعار النفط بشكل حاد. انخفض خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بأكثر من 4-5%، مما يعكس توقعات أضعف للطلب ومحادثات دبلوماسية تشمل إيران. تكبد منتجو النفط خسائر كبيرة: كونوكو فيليبس (COP)، دايموند باك إنرجي (FANG)، وأوكسيدنتال بتروليوم (OXY) تراجعت كل منها بأكثر من 2%، إلى جانب شركة أبا (APA) وشيفرون (CVX). كما تراجعت شركات خدمات الطاقة مثل إكسون موبيل (XOM)، هاليبرتون (HAL)، فيليبس 66 (PSX)، وفاليرو إنرجي (VLO) بأكثر من 1%.

الأسهم الرقمية تتعرض لضغوط

تراجعت أيضًا أسهم الأصول الرقمية مع ضعف أسواق العملات المشفرة. انخفض البيتكوين بأكثر من 7% ليصل إلى أدنى مستوى له منذ ما يقرب من عشرة أشهر، مع تصفية حوالي 590 مليون دولار من مراكز الشراء خلال عطلة نهاية الأسبوع. انتقلت هذه الضعف إلى الأسهم: مايكروستراتيجي (MSTR)، مارا هولدينجز (MARA)، وجالاكسي ديجيتال هولدينجز (GLXY) تراجعت كل منها بأكثر من 3%، بينما كوينباس (COIN) انخفضت بأكثر من 2%. رايوت بلاتفورمز (RIOT) خالفت الاتجاه مع مكسب بسيط بنسبة 0.39%.

الضغوط على الأسواق العالمية

أضافت البيانات الاقتصادية الدولية إلى حالة عدم اليقين في السوق. أظهرت اقتصاد الصين ضعفًا مفاجئًا: انخفض مؤشر شنغهاي المركب بأكثر من 2% ليصل إلى أدنى مستوى له خلال أربعة أسابيع بعد انهيار غير متوقع في نشاط التصنيع. انخفض مؤشر مديري المشتريات في يناير إلى 49.3، أدنى من التوقعات، بينما انكمش مؤشر مديري المشتريات غير التصنيعي بشكل حاد—وهو أكبر تراجع خلال ثلاث سنوات.

أكدت هذه التطورات وجود مسارات اقتصادية متباينة بين المناطق الرئيسية، مع تداعيات على النمو العالمي. كما أن إغلاق الحكومة الأمريكية، الذي يدخل يومه الثالث، أثّر على معنويات المستثمرين مع تفاوض المشرعين على اتفاق تمويل. على الرغم من هذه التحديات، يظهر الارتفاع الأساسي في سوق الأسهم قوة داخل قطاعات معينة ومرونة في تقييمات الأسهم.

أرباح الشركات وتقييم السوق

لا تزال موسم أرباح الربع الرابع قويًا، حيث من المقرر أن تعلن 150 شركة من مؤشر S&P 500 عن نتائجها. حتى الآن، حقق 78% من الـ167 شركة التي أعلنت نتائجها تفوقًا على توقعات المحللين، مما يشير إلى صحة جيدة للشركات. تتوقع بلومبرج إنفستمنت نمو أرباح مؤشر S&P 500 بنسبة 8.4% للربع الرابع، أو 4.6% باستثناء عمالقة التكنولوجيا، مما يوفر حد أدنى لتقييم الأسهم.

تشير أسعار السوق إلى احتمال بنسبة 13% فقط لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في 17-18 مارس، مما يعكس توقعات باستمرار سياسة نقدية متحفظة.

المتأخرون في الأداء يعوضون المكاسب

بينما شاركت العديد من القطاعات في ارتفاع سوق الأسهم، تراجع بعض الأسماء البارزة. انخفضت شركة والت ديزني (DIS) بأكثر من 6% بعد توجيهات مخيبة للآمال للربع الثاني. انخفضت شركة إيديكس لابوراتوريس (IDXX) بأكثر من 3% بعد فشلها في تلبية توقعات الهوامش، بينما انخفضت شركة هومانا (HUM) بأكثر من 2% بعد خفض تصنيفها من قبل المحللين.

آفاق الدخل الثابت وأسعار الفائدة

تحركت عوائد سندات الخزانة بشكل معتدل مع توازن توقعات التضخم بين لهجة مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتشددة. انخفض عقد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات في مارس قليلاً، مع ارتفاع العوائد بمقدار 1.2 نقطة أساس إلى 4.248%. يعكس هذا التحرك ترشيح إدارة ترامب لـ كيفن وارهش كرئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي—اختيار يُنظر إليه على أنه أكثر تركيزًا على التضخم وربما أكثر تشددًا.

ارتفع عائد سندات ألمانيا لأجل 10 سنوات بمقدار 0.7 نقطة أساس إلى 2.85%، بينما انخفض عائد سندات المملكة المتحدة لأجل 10 سنوات بمقدار 2.4 نقطة أساس إلى 4.498%. تشير أسواق المبادلة الأوروبية إلى احتمال بنسبة 1% فقط لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من قبل البنك المركزي الأوروبي في اجتماع 5 فبراير، مما يوحي باستقرار نسبي في السياسة النقدية.

توقعات السوق

يؤكد ارتفاع سوق الأسهم هذا الأسبوع على تركيز السوق على أساسيات الأرباح والتحولات الهيكلية في السياسة الصناعية. مع استحواذ التكنولوجيا والمعادن الاستراتيجية على اهتمام المستثمرين، يعكس الضعف في السلع والعملات المشفرة بيئة سوق انتقائية. ستحدد البيانات الاقتصادية القادمة وتوجيهات أرباح الشركات ما إذا كان هذا الارتفاع في السوق سيستمر أو سيواجه تصحيحًا.

BTC3.87%
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت