من 27,000 عملية، اكتشف الحقيقة وراء عملاق العملات المشفرة Polymarket: الخمسة فخاخ وراء عمليات المال الذكي

المال الذكي في توقعات السوق قد يبدو دقيقًا في عمليات التداول، لكن الواقع أبعد بكثير عن الظاهر. قامت PANews بتحليل عميق لأكبر 10 حيتان مربحة في Polymarket بنهاية عام 2024، وبعد فحص 27,000 سجل عمليات، اكتشفت أن هؤلاء المتداولين الذين يدعون تحقيق نسب فوز عالية يخفي وراءهم بيانات زائفة، وأزمات سيولة، وفن إدارة المراكز.

حقيقة النسب الوهمية للفوز: كيف تزين “الصفقات الميتة” الأرباح

عند مراجعة عمليات هؤلاء الحيتان، كان الاكتشاف الأكثر إثارة هو مدى التشويه في بيانات نسب الفوز.

الحوت الأول SeriouslySirius يدعي نسبة فوز تصل إلى 73.7%، لكن عند تحليل مراكزه غير المغلقة، تظهر الحقيقة. هذا العنوان يمتلك حاليًا 2,369 أمر غير مُصفى، منها 1,791 فشل تمامًا ولم يُغلق أبدًا. وجود “الصفقات الميتة” يرجع جزئيًا لتوفير رسوم التداول وتكاليف العمليات، والأهم — أنها تجعل نسبة الفوز التاريخية تبدو رائعة. لأن المتداولين عادةً يغلقون الصفقات الرابحة فقط، ويتركون الخاسرة معلقة، مما يختار تلقائيًا البيانات التي تظهر نجاحًا كبيرًا.

عند احتساب الخسائر غير المحققة، تنخفض نسبة فوز SeriouslySirius إلى 53.3% — وهو رقم يتجاوز قليلاً مجرد رمية عملة عشوائية. حالة مماثلة تظهر عند الحوت الثاني DrPufferfish، الذي يعلن عن نسبة فوز 83.5%، لكن النسبة الحقيقية فقط 50.9%. هذا الظاهرة منتشرة بين كبار المتداولين، وتكشف عن قاعدة أساسية في تصنيف المتصدرين في السوق: البيانات التي تراها عن نسب الفوز مشوهة بشكل كبير بسبب “تحيز الناجي”.

مأزق استراتيجيات التحوط الآلي: فخ السيولة وتعقيد العمليات

العديد من هؤلاء الحيتان يستخدمون استراتيجيات “التحوط”، لكن المعادلات البسيطة على وسائل التواصل الاجتماعي (مثل شراء “نعم” و"لا" بحيث يكون الإجمالي أقل من 1) تختلف تمامًا عن الواقع.

على سبيل المثال، في عملية SeriouslySirius على مباراة 76ers ضد Mavericks، لم يشتري بشكل بسيط كلا الجانبين، بل شارك في 11 اتجاهًا مختلفًا: بما في ذلك النقاط الصغيرة (Under)، والنقاط الكبيرة (Over)، وفوز 76ers، وفوز Mavericks، وغيرها. الهدف من هذا التحوط المعقد هو البحث عن فرص استثمارية رياضية، حيث تكون احتمالية فوز 76ers 56.8%، وMavericks 39.37%، مع تكاليف إجمالية حوالي 0.962، مما يعني نظريًا أنه لا بد أن يحقق ربحًا بغض النظر عن النتيجة. ونتيجة لذلك، حقق ربحًا قدره 17,000 دولار.

لكن المشكلة أن السيولة أصبحت العدو الأكبر لعمليات التحوط. عند تنفيذ هذه العمليات، غالبًا لا يستطيع المتداولون شراء نفس الكمية في كلا الجانبين، مما يؤدي إلى توزيع غير متوازن للأموال — حيث يُستثمر في اتجاهين مختلفين بمبالغ تتفاوت بعشرة أضعاف أو أكثر. هذا الاختلال ناتج عن ضعف عمق السوق، وعند تشغيل البرامج الآلية، غالبًا ما ينتهي الأمر بخسائر كبيرة.

مثال على ذلك، المتداول عالي التردد swisstony، الذي أجرى 5527 عملية، ومتوسط ربحه لكل عملية 156 دولارًا فقط. عند محاولة تكرار معادلة “نعم” + “لا” < 1، غالبًا ما يشتري أو يبيع أوامر تحوط تتجاوز الكمية 1، مما يؤدي في النهاية إلى خسائر حتمية. هذا يوضح أن تنفيذ عمليات التحوط بدقة يتطلب أكثر من مجرد معادلات رياضية، بل يتطلب حسًا فوريًا عميقًا لسيولة السوق.

فن إدارة المراكز: سر العمليات المتقدمة بعيدًا عن التحوط البسيط

الحيتان الكبرى الحقيقية ليست مجرد متداولين يحققون أرباحًا عبر التحوط، بل هم خبراء إدارة مراكز ماهرون.

أسلوب DrPufferfish يختلف تمامًا. فهو يوازن بين التحوط، لكنه لا يشتري في الاتجاه المعاكس، بل يوزع رهاناته على عدة أحداث ذات احتمالات منخفضة. على سبيل المثال، في توقعات بطولات البيسبول الأمريكية، اشترى 27 فريقًا ذات احتمالات منخفضة، وبلغ مجموع احتمالاتها أكثر من 54%. هكذا، حول حدث منخفض الاحتمال إلى حدث ذو احتمالية عالية.

الأهم من ذلك هو تحكمه في نسبة الربح إلى الخسارة. على سبيل المثال، في فريق ليفربول، قام بـ 123 توقعًا، وحقق متوسط ربح قدره 37,200 دولار، بينما كانت خسائره المتوسطة 11,000 دولار. يبيع أوامر الخسارة مسبقًا للحد من الخسائر، ويحقق نسبة ربح إلى خسارة تصل إلى 8.62. هذا الانضباط الصارم في العمليات ساعده على تحقيق 2.06 مليون دولار في نهاية 2024.

الحوت الخامس gmpm يستخدم استراتيجية “التحوط غير المتناظر” بشكل أكثر دقة: عند وضع أوامر في كلا الجانبين، يخصص أموالًا أكبر للجانب ذو الاحتمال الأكبر، وأقل للجانب ذو الاحتمال الأقل. هذا يتيح له تحقيق أرباح أكبر عند وقوع الأحداث ذات الاحتمالات العالية، وتقليل الخسائر عند الأحداث ذات الاحتمالات المنخفضة — وهو أسلوب يجمع بين القدرة على الحكم على الأحداث والتحوط من المخاطر.

أساليب مختلفة: استراتيجيات منخفضة التردد عالية الفوز مقابل عالية التردد وأرباح صغيرة

أساليب كبار المتداولين في التوقعات تختلف بشكل كبير، لكن كلها تعتمد على منطق البقاء.

المتداول الغريب 0xafEe يتبع أسلوبًا مختلفًا تمامًا: قليل التردد، ونسب فوز عالية، ولا يستخدم التحوط على الإطلاق. ياجرِ فقط 0.4 عملية يوميًا، لكنه يحقق نسبة فوز تصل إلى 69.5%. يركز على مؤشرات البحث في Google والتوقعات المتعلقة بالثقافة الشعبية، ويبدو أنه يمتلك نماذج تحليل فريدة في هذه المجالات. مع أرباح تقدر بحوالي 929,000 دولار وقليل جدًا من أوامر الخسارة، يثبت أن التحليل الشخصي الدقيق في مجالات معينة قد يكون أكثر قوة من الأتمتة.

أما Simonbanza، فيستخدم استراتيجية “الموجة”، حيث لا يطبق تحوطًا، بل يعتمد على تقلبات الاحتمالات كـ “شمعة” للتداول. لا ينتظر النتيجة النهائية، بل يراقب تقلبات الاحتمالات ويبحث عن فرص. يخرج فور تحقيق ربح، ولا يغامر في انتظار نتائج طويلة. هذا الأسلوب أدى إلى وجود عدد قليل جدًا من “الصفقات الميتة” (6 فقط)، مع نسبة فوز 57.6%. رغم أن متوسط الربح في كل عملية ليس مرتفعًا، إلا أن نسبة الفوز العالية مكنته من تحقيق 1.04 مليون دولار.

أما RN1، فهو مثال على فشل العمليات. رغم تحقيق ربح قدره 1.76 مليون دولار، إلا أن الخسائر غير المحققة بلغت 2.68 مليون دولار، والخسارة الإجمالية 920,000 دولار. نسبة فوزه الحقيقية 42%، ونسبة الربح إلى الخسارة 1.62 — وهذه الأرقام تؤكد أنه سيخسر في النهاية. مشكلته تكمن في توزيع الأموال بشكل خاطئ أثناء التحوط: غالبًا يضع الكثير من الأموال في الاتجاهات ذات الاحتمالات المنخفضة، ويقلل من استثماره في الاتجاهات ذات الاحتمالات العالية، مما يؤدي إلى خسائر كبيرة عند وقوع الأحداث الكبرى. هذا يثبت أنه حتى لو حققت شروط “نعم” + “لا” < 1 رياضيًا، لا يعني أن العمليات ستنجح.

أسرار عمليات المال الذكي: ما وراء البيانات الزائفة وسوق التوقعات الحقيقي

بعد استبعاد الوهم حول نسب الفوز الزائفة والسيولة، ماذا يخفي المال الذكي وراء عمليات التوقعات؟

أولاً، إدارة المراكز أهم من نسبة الفوز. معظم الحيتان الناجحة (مثل DrPufferfish وgmpm) لا يسعون لتحقيق نسب فوز عالية جدًا، بل يركزون على التحكم في نسبة الربح إلى الخسارة. يضبطون مراكزهم بشكل فوري وفقًا لتغير الاحتمالات، ويخرجون عند تحقيق أرباح، ويوقفون الخسائر قبل أن تتفاقم. هذا الانضباط هو الأهم، أكثر من دقة التوقعات.

ثانيًا، القرارات التي تعتمد على خوارزميات غير معادلات التحوط هي جوهر التنافس. الحيتان الناجحة إما أن يكون لديهم قدرة عالية على الحكم على الأحداث (مثل DrPufferfish مع ليفربول)، أو يمتلكون نماذج تحليل خاصة (مثل 0xafEe مع الثقافة الشعبية)، أو يتفوقون في التداول الآلي عالي التردد. ببساطة، نسخ معادلة “نعم” + “لا” < 1 لن ينجح.

ثالثًا، السيولة وحجم الأموال يحدان من سقف الأرباح. بالنظر إلى أكبر هؤلاء الحيتان، فإن أعلى ربح شهري حققه SeriouslySirius هو حوالي 3.29 مليون دولار، وإجمالي أرباحه حتى الآن لا يتجاوز 3 ملايين. مقارنة بحجم سوق المشتقات الرقمية، سوق التوقعات لا يزال سوقًا صغيرًا، وهذا يحد من قدرة حتى أكثر المتداولين خبرة على تحقيق أرباح بمليارات الدولارات.

خمسة فخاخ رئيسية في سوق التوقعات وطرق الاختراق

ملخصًا، هناك خمسة فخاخ منهجية في عمليات هؤلاء الحيتان:

الفخ الأول: انعكاس السيولة على التحوط. المعادلات الرياضية المثالية غالبًا تفشل في الواقع، لأن من الصعب شراء نفس الكمية في كلا الجانبين، وغياب السيولة يؤدي إلى اختلال، مما يجعل البرامج الآلية غير قادرة على التنفيذ بشكل مثالي.

الفخ الثاني: تحيز الناجي في نسب الفوز. لأن الأوامر الخاسرة غالبًا تظل معلقة، والأوامر الرابحة تُغلق، فإن بيانات نسب الفوز على الترتيب تكون مبالغًا فيها. متابعة هذه “العناوين ذات نسب الفوز العالية” غالبًا ما تكون مضللة، لأنها تعتمد على إشارات زائفة.

الفخ الثالث: أخطاء التوزيع الآلي للأموال. عمليات التحوط تتطلب توازنًا دقيقًا، لكن التداول الآلي عالي التردد غالبًا ما يؤدي إلى اختلالات حادة بسبب تقلبات السيولة، مما ينتهي بخسائر حتمية.

الفخ الرابع: السعي الأعمى وراء نسب الفوز مع إهمال نسبة الربح إلى الخسارة. الحقيقة أن الربح لا يعتمد فقط على نسبة الفوز، بل على نسبة الربح إلى الخسارة. حتى مع نسبة فوز 50%، يمكن تحقيق أرباح إذا كانت نسبة الربح أكبر من الخسارة، والعكس صحيح.

الفخ الخامس: قيود حجم السوق والنمو. سوق التوقعات حاليًا محدود من حيث السيولة وعدد المشاركين، مما يحد من قدرة حتى أكثر المتداولين خبرة على تحقيق أرباح ضخمة، ويجعل استثمار المؤسسات محدودًا.

في سوق Polymarket، الذي يبدو مليئًا بالفرص، فإن “المال الذكي” غالبًا ما يكون من الناجين أو من يعملون بجد، وليس من خلال نسب فوز مرتفعة زائفة. السر الحقيقي يكمن في خوارزميات إدارة المراكز، والقدرة على الحكم على الأحداث، والتحكم بالمخاطر، وهي استراتيجيات يحقق من خلالها القليلون استقرارًا وربحًا مستمرًا. بالنسبة للمشاركين العاديين، فهم بحاجة إلى فهم هذه الفخاخ أكثر من اتباع “المال الذكي” بشكل أعمى.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت