تعود مشكلة ديون اليابان مرة أخرى لتصبح الطائر الأسود في الأسواق المالية العالمية. في الآونة الأخيرة، انخفض سعر البيتكوين (BTC) دون 89.88 ألف دولار، كما تراجع إيثريوم (ETH) إلى 3.03 ألف دولار، وهذا ليس تقلبًا عشوائيًا في السوق، بل هو رد فعل متسلسل لأزمة ديون اليابان على الأصول العالمية. باعتبارها مؤشرًا على السيولة في الأسواق التقليدية والعملات المشفرة، فإن انخفاض البيتكوين غالبًا ما يشير إلى أن مخاطر السوق الأوسع تتجمع في الأفق.
عبء ديون اليابان الثقيل وارتفاع العوائد كمحفز
ارتفعت عائدات سندات الحكومة اليابانية لمدة 20 عامًا مؤخرًا إلى 2.745%، مسجلة أعلى مستوى لها منذ 26 عامًا، ويعكس هذا الرقم مخاوف المستثمرين بشأن استدامة ديون اليابان. نسبة ديون الحكومة اليابانية إلى الناتج المحلي الإجمالي تصل إلى 263%، بإجمالي يتجاوز 10.2 تريليون دولار، وهو رقم فريد بين الاقتصادات الكبرى في العالم.
لقد تمكنت اليابان من تحمل هذا الدين الضخم على مدى سنوات بفضل سياسة أسعار الفائدة الصفرية المستمرة — حيث تبقي البنك المركزي على بيئة نقدية فائقة التيسير، مما يسمح بسداد الديون القديمة من خلال إصدار سندات جديدة بشكل مستمر. ومع ارتفاع عائدات السندات، بدأ هذا التوازن في الانهيار. عادت رؤوس الأموال الأجنبية إلى السوق اليابانية مع ارتفاع أسعار الفائدة، مما أدى إلى توقعات تضخم مرتفعة، وهو ما سيدفع الحكومة اليابانية لإعادة النظر في السياسات التقييدية، مما يهدد سيولة النظام المالي العالمي بأكمله.
التداول بالمراجحة يهاجم بشكل معاكس، والسوق المشفرة تتضرر أولاً
لفهم هبوط السوق المشفر، يجب أولاً فهم “مراجحة الين الياباني” التي تعتبر أحد الأعمدة الأساسية للسيولة العالمية. على مدى سنوات، اقترض المستثمرون الدوليون بكميات كبيرة الين الياباني منخفض الفائدة، لاستخدام هذه الأموال لشراء أصول بالدولار — بما في ذلك الأسهم الأمريكية، والسندات الأمريكية، والأسهم التقنية، والعملات المشفرة. هذا النموذج من المراجحة دعم ازدهار الأصول العالمية، وجعل البيتكوين وإيثريوم وغيرها من الأصول المشفرة تستفيد من تدفقات الأموال المستمرة.
عندما أعلنت الحكومة اليابانية عن رفع أسعار الفائدة في عام 2024، اضطرت هذه المراجحة إلى التوقف. اضطر العديد من المستثمرين لبيع أصول بالدولار لسداد قروض الين، مما أدى إلى هبوط البيتكوين من 90,000 دولار مباشرة إلى 78,000 دولار، وتعرضت الأسواق الأخرى لانخفاضات كبيرة متزامنة. الآن، مع وصول عائدات السندات اليابانية إلى مستويات قياسية، تظهر مخاطر مماثلة من جديد — طالما أن اليابان تضطر لرفع أسعار الفائدة بسبب ضغط الديون والإجراءات التحفيزية، فإن المراجحة العالمية ستتقيّد مرة أخرى.
التضخم يتصاعد، ورفع الفائدة يضغط على السيولة، والأصول العالمية في خطر
الوضع الحالي يتجه نحو الأسوأ. تواجه الحكومة اليابانية معضلة: عدم اتخاذ إجراءات تحفيزية قد يؤدي إلى ركود اقتصادي، لكن تنفيذ خطة تحفيزية جديدة سيزيد من نسبة الدين ويزيد من شكوك المستثمرين. أي خيار ستختاره، سيرتفع عائد السندات الحكومية، مما سيؤدي إلى زيادة التضخم عبر تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية.
بمجرد أن يدفع ضغط التضخم الحكومة اليابانية لرفع أسعار الفائدة، ستواجه النظام المالي العالمي أزمة نقص السيولة. يجب أن تتراجع مليارات الدولارات من أموال المراجحة من الأصول بالدولار، مما سيؤدي إلى تدمير سوق البيتكوين والعملات المشفرة، كما ستواجه أسواق الأسهم والسندات تصحيحًا متزامنًا. لم تعد مشكلة ديون اليابان مجرد خطر إقليمي، بل أصبحت خطرًا نظاميًا يهدد تخصيص الأصول العالمية.
على مستثمري العملات المشفرة مراقبة السياسات اليابانية واتجاهات عائدات السندات، فحينما ترتفع هذه المؤشرات مرة أخرى، قد يكون ذلك إشارة إلى اقتراب جولة أخرى من تشديد السيولة العالمية، وأن تأثير أزمة ديون اليابان سيتجاوز التوقعات بكثير.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
في ظل عبء الديون اليابانية، سجل عائد السندات الحكومية أعلى مستوى له منذ 26 عامًا مما أدى إلى اندلاع عمليات بيع للأصول العالمية
تعود مشكلة ديون اليابان مرة أخرى لتصبح الطائر الأسود في الأسواق المالية العالمية. في الآونة الأخيرة، انخفض سعر البيتكوين (BTC) دون 89.88 ألف دولار، كما تراجع إيثريوم (ETH) إلى 3.03 ألف دولار، وهذا ليس تقلبًا عشوائيًا في السوق، بل هو رد فعل متسلسل لأزمة ديون اليابان على الأصول العالمية. باعتبارها مؤشرًا على السيولة في الأسواق التقليدية والعملات المشفرة، فإن انخفاض البيتكوين غالبًا ما يشير إلى أن مخاطر السوق الأوسع تتجمع في الأفق.
عبء ديون اليابان الثقيل وارتفاع العوائد كمحفز
ارتفعت عائدات سندات الحكومة اليابانية لمدة 20 عامًا مؤخرًا إلى 2.745%، مسجلة أعلى مستوى لها منذ 26 عامًا، ويعكس هذا الرقم مخاوف المستثمرين بشأن استدامة ديون اليابان. نسبة ديون الحكومة اليابانية إلى الناتج المحلي الإجمالي تصل إلى 263%، بإجمالي يتجاوز 10.2 تريليون دولار، وهو رقم فريد بين الاقتصادات الكبرى في العالم.
لقد تمكنت اليابان من تحمل هذا الدين الضخم على مدى سنوات بفضل سياسة أسعار الفائدة الصفرية المستمرة — حيث تبقي البنك المركزي على بيئة نقدية فائقة التيسير، مما يسمح بسداد الديون القديمة من خلال إصدار سندات جديدة بشكل مستمر. ومع ارتفاع عائدات السندات، بدأ هذا التوازن في الانهيار. عادت رؤوس الأموال الأجنبية إلى السوق اليابانية مع ارتفاع أسعار الفائدة، مما أدى إلى توقعات تضخم مرتفعة، وهو ما سيدفع الحكومة اليابانية لإعادة النظر في السياسات التقييدية، مما يهدد سيولة النظام المالي العالمي بأكمله.
التداول بالمراجحة يهاجم بشكل معاكس، والسوق المشفرة تتضرر أولاً
لفهم هبوط السوق المشفر، يجب أولاً فهم “مراجحة الين الياباني” التي تعتبر أحد الأعمدة الأساسية للسيولة العالمية. على مدى سنوات، اقترض المستثمرون الدوليون بكميات كبيرة الين الياباني منخفض الفائدة، لاستخدام هذه الأموال لشراء أصول بالدولار — بما في ذلك الأسهم الأمريكية، والسندات الأمريكية، والأسهم التقنية، والعملات المشفرة. هذا النموذج من المراجحة دعم ازدهار الأصول العالمية، وجعل البيتكوين وإيثريوم وغيرها من الأصول المشفرة تستفيد من تدفقات الأموال المستمرة.
عندما أعلنت الحكومة اليابانية عن رفع أسعار الفائدة في عام 2024، اضطرت هذه المراجحة إلى التوقف. اضطر العديد من المستثمرين لبيع أصول بالدولار لسداد قروض الين، مما أدى إلى هبوط البيتكوين من 90,000 دولار مباشرة إلى 78,000 دولار، وتعرضت الأسواق الأخرى لانخفاضات كبيرة متزامنة. الآن، مع وصول عائدات السندات اليابانية إلى مستويات قياسية، تظهر مخاطر مماثلة من جديد — طالما أن اليابان تضطر لرفع أسعار الفائدة بسبب ضغط الديون والإجراءات التحفيزية، فإن المراجحة العالمية ستتقيّد مرة أخرى.
التضخم يتصاعد، ورفع الفائدة يضغط على السيولة، والأصول العالمية في خطر
الوضع الحالي يتجه نحو الأسوأ. تواجه الحكومة اليابانية معضلة: عدم اتخاذ إجراءات تحفيزية قد يؤدي إلى ركود اقتصادي، لكن تنفيذ خطة تحفيزية جديدة سيزيد من نسبة الدين ويزيد من شكوك المستثمرين. أي خيار ستختاره، سيرتفع عائد السندات الحكومية، مما سيؤدي إلى زيادة التضخم عبر تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية.
بمجرد أن يدفع ضغط التضخم الحكومة اليابانية لرفع أسعار الفائدة، ستواجه النظام المالي العالمي أزمة نقص السيولة. يجب أن تتراجع مليارات الدولارات من أموال المراجحة من الأصول بالدولار، مما سيؤدي إلى تدمير سوق البيتكوين والعملات المشفرة، كما ستواجه أسواق الأسهم والسندات تصحيحًا متزامنًا. لم تعد مشكلة ديون اليابان مجرد خطر إقليمي، بل أصبحت خطرًا نظاميًا يهدد تخصيص الأصول العالمية.
على مستثمري العملات المشفرة مراقبة السياسات اليابانية واتجاهات عائدات السندات، فحينما ترتفع هذه المؤشرات مرة أخرى، قد يكون ذلك إشارة إلى اقتراب جولة أخرى من تشديد السيولة العالمية، وأن تأثير أزمة ديون اليابان سيتجاوز التوقعات بكثير.