مايكل سايلور يواصل شراء بيتكوين: تحليل ثقة المستثمرين المؤسسيين طويلة الأمد

الأسواق
تم التحديث: 2026-02-11 08:17

صرّح مؤسس Strategy، مايكل سايلور، مؤخراً عبر قناة CNBC قائلاً: «لن نبيع البيتكوين؛ سنواصل شراء البيتكوين. وأتوقع أننا سنشتري البيتكوين في كل ربع سنة، إلى الأبد».

جاءت تصريحاته في وقت تجاوزت فيه الخسائر غير المحققة لشركة Strategy في البيتكوين 6 مليارات دولار، بينما كانت معنويات السوق بشكل عام في منطقة «الخوف الشديد».

الالتزام الاستراتيجي

في ظل تقلبات شديدة شهدها سوق العملات الرقمية الأوسع، أثبت مايكل سايلور وشركته Strategy مرة أخرى تمسكهم الراسخ بالبيتكوين من خلال اتخاذ قرارات حاسمة.

ففي الفترة ما بين 2 و8 فبراير 2026، جمعت Strategy ما يقارب 89.5 مليون دولار من خلال بيع جزء من أسهمها، واستخدمت العائدات لشراء 1,142 بيتكوين.

وقد رفعت هذه الصفقة الأخيرة إجمالي ما تملكه الشركة من البيتكوين إلى 714,644 وحدة بيتكوين، بمتوسط تكلفة استحواذ يبلغ نحو 76,056 دولاراً لكل بيتكوين.

ومن الجدير بالذكر أن هذه العملية تمت في وقت كان فيه سعر البيتكوين يتراجع عن مستوياته المرتفعة الأخيرة، بينما ظل التوجه العام للسوق سلبياً. وتشير البيانات إلى أنه خلال أسبوع الشراء، تراجع البيتكوين بنسبة 8.6%، فيما انخفض الإيثيريوم بنسبة 7.9%.

صلابة المؤسسات

وسط مخاوف خارجية من احتمال اضطرار الشركة لبيع البيتكوين الذي تملكه، أوضح مايكل سايلور أن هذه المخاوف «لا أساس لها إطلاقاً». فقد شدد مراراً على أن الشركة بنت ميزانيتها العمومية بطريقة تمكنها من مواجهة تقلبات السوق.

وأشار سايلور إلى أنه حتى إذا انخفض سعر البيتكوين بشكل حاد وظل متدنياً لسنوات، فإن لدى الشركة القدرة الكافية لإدارة الأوضاع من خلال إعادة هيكلة الديون، دون الحاجة إلى تصفية ممتلكاتها من البيتكوين. ويشكل هذا الموقف تبايناً واضحاً مع بعض التكهنات في السوق.

وحتى 11 فبراير 2026، أظهرت البيانات أن الخسائر غير المحققة لشركة Strategy في البيتكوين قد اتسعت لتصل إلى نحو 6.5 مليار دولار. في ذلك الوقت، كان البيتكوين يتداول بالقرب من 67,000 دولار، بينما بلغ متوسط تكلفة شراء الشركة 76,052 دولاراً لكل بيتكوين.

ورغم هذه الخسائر الدفترية الكبيرة، واصل سهم Strategy التداول بعلاوة سعرية تفوق قيمة ممتلكاتها من البيتكوين بحوالي 9%. وتعكس هذه العلاوة استمرار ثقة السوق في نهج سايلور وفريقه.

مصدر الثقة

يستند إيمان سايلور طويل الأمد بالبيتكوين إلى عدة عوامل؛ فهو يرى أن البيتكوين يمثل «رأس مال رقمياً»، ويعتقد أن تقلباته أعلى بطبيعتها من أدوات حفظ القيمة التقليدية مثل الذهب أو الأسهم أو العقارات.

ومن وجهة نظره، ينبغي على المستثمرين الحقيقيين في رأس المال أن تكون لديهم أفق استثماري لا يقل عن أربع سنوات. يقول سايلور: «إذا كان أفقك الاستثماري أقل من أربع سنوات، فأنت لست مستثمراً فعلياً في رأس المال». ويضيف: «قد يستفيد المتداولون من تقلبات الأسعار، لكن المستثمرين على المدى الطويل يركزون على الأداء خلال دورة الأربع سنوات».

كما كشف سايلور عن استراتيجية مالية مبتكرة؛ إذ يمكن للشركة من خلال إصدار أدوات ائتمانية تعادل 1.4% من أصول رأس المال، أن توزع أرباحاً بالبيتكوين مع الاستمرار في تنمية ممتلكاتها من العملة. وتبرز هذه الخطة تفكيراً إبداعياً في دمج البيتكوين ضمن الهياكل المالية للشركات.

واقع السوق

شهد سوق العملات الرقمية في فبراير 2026 تصحيحاً كبيراً. ووفقاً لمراجعة Gate Ventures الأسبوعية للسوق، تراجعت القيمة السوقية الإجمالية للعملات الرقمية بنسبة 7.6%.

وظل مؤشر الخوف والطمع عند مستوى منخفض جداً بلغ 14، ما يدل على ضعف ثقة المستثمرين. وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق المؤشرات المتداولة للبيتكوين والإيثيريوم تدفقات خارجة قياسية بلغت نحو 689.2 مليون دولار و149.1 مليون دولار على التوالي.

وفي هذا السياق، استقر سعر البيتكوين الفوري على منصة Gate للتداول حول 67,000 دولار، وهو انخفاض ملحوظ عن مستوياته المرتفعة في أواخر 2025.

النظرة طويلة الأجل

على الرغم من الضغوط قصيرة الأجل في السوق، لا تزال العديد من المؤسسات متفائلة بآفاق البيتكوين على المدى الطويل. فقد حددت شركات مثل ستاندرد تشارترد (Standard Chartered) وبرنشتاين (Bernstein) أهداف سعر البيتكوين لعام 2026 عند حوالي 150,000 دولار.

وترى هذه المؤسسات أن البيتكوين يشهد تحولاً جوهرياً، إذ يبتعد تدريجياً عن تقلبات «دورة التنصيف الرباعية» الواضحة، ويتجه نحو مسار نمو أكثر استدامة على المدى الطويل. ومن أبرز العوامل الداعمة لذلك: الإتاحة الدائمة التي توفرها صناديق المؤشرات الفورية، وتخصيصات الخزينة المؤسسية المستمرة، وإمكانية وجود رياح مواتية من السياسات الكلية.

وتتفق تقارير أبحاث Gate مع هذا الرأي، إذ تبرز ندرة البيتكوين وخصائصه كمخزن للقيمة في مواجهة التضخم، إلى جانب تنامي ثقة المؤسسات، كعوامل داعمة قوية لنظرته المستقبلية. كما تحث التقارير المستثمرين على البقاء على وعي بتقلبات البيتكوين، وعدم اليقين التنظيمي، والمخاطر المرتبطة بالأحداث الكلية.

«النقاط البرتقالية مهمة». هكذا وصف مايكل سايلور الأمر في منشور حديث على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو يشارك متتبع ممتلكات Strategy من البيتكوين. ويبدو أن هذا التصريح يشير ليس فقط إلى اللون البرتقالي الشهير للبيتكوين، بل أيضاً إلى الدلالة الأعمق وراء كل عملية شراء.

الخلاصة

على منصة Gate للتداول، بلغ سعر البيتكوين نحو 67,000 دولار في 11 فبراير. وخلال الأسبوع الماضي، ورغم تراجع السوق بنسبة 8.6%، أضافت Strategy بقيادة مايكل سايلور 1,142 بيتكوين إلى ممتلكاتها.

وكانت تصريحات سايلور عبر قناة CNBC واضحة: «لن نبيع؛ نحن نشتري البيتكوين. وأتوقع أننا سنشتري البيتكوين في كل ربع سنة، إلى الأبد». ويعكس هذا الالتزام رؤية لتخصيص رأس المال تتجاوز دورات السوق، وترتكز على منظور استثماري يمتد لعدة سنوات.

ومهما كانت تقلبات السوق على المدى القصير، قد يشكل هذا النوع من القناعة طويلة الأجل من المستثمرين المؤسسيين الدعامة الأساسية لشبكة قيمة البيتكوين.

The content herein does not constitute any offer, solicitation, or recommendation. You should always seek independent professional advice before making any investment decisions. Please note that Gate may restrict or prohibit the use of all or a portion of the Services from Restricted Locations. For more information, please read the User Agreement
أَعجِب المحتوى